السيد السيستاني

37

منهاج الصالحين

كثرة الخراج ، أو كون بيعه أنفع ، أو وقوع خلاف بين الموقوف عليهم أو احتياجهم إلى عوضه ، أو نحو ذلك . ومنها : ما إذا طرأ ما يستوجب أن يؤدي بقاؤه إلى الخراب المسقط له عن المنفعة المعتد بها عرفا ، واللازم حينئذ تأخير البيع إلى آخر أزمنة امكان البقاء . مسألة 101 : إذا وقع الاختلاف الشديد بين الموقوف عليهم بحيث لا يؤمن من تلف النفوس والأموال ففي صحة بيع الوقف حينئذ إشكال فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط فيه . مسألة 102 : ما ذكرناه من جواز البيع في الصور المذكورة لا يجري في المساجد ، فإنها لا يجوز بيعها على كل حال . نعم يجري في مثل الخانات الموقوفة للمسافرين ، وكتب العلم والمدارس والرباطات الموقوفة على الجهات الخاصة . مسألة 103 : إذا جاز بيع الوقف فإن كان له مقول خاص قد عهد إليه الواقف بجميع شؤونه فله بيعه من دون حاجة إلى إجازة غيره ، وإلا فاللازم - مطلقا على الأحوط - مراجعة الحاكم الشرعي والاستيذان منه في البيع . وإذا بيع الوقف لطرو الخراب عليه أو ترقب طروه فالأحوط لزوما أن يشتري بثمنه ملك ويوقف على نهج وقف الأول - بل الأحوط أن يكون الوقف الجديد معنونا بعنوان الوقف الأول مع الامكان وإلا فيما هو أقرب إليه فالأقرب - نعم لو خرب بعض الوقف جاز بيع ذلك البعض وصرف ثمنه في مصلحة المقدار العامر إن أمكن وإلا ففي وقف آخر إذا كان موقوفا على نهج وقف الخراب ، وإذا خرب الوقف ولم يمكن الانتفاع به في الجهة الموقوف عليها وأمكن بيع بعضه وتعمير الباقي بثمنه فالأحوط الاقتصار على بيع بعضه فيعمر الباقي بثمنه .